|
|
|||||||
| دكـــان مصـــر العـــام لكل المواضيع التى ليس لها قسم محدد بالمنتدى يتم وضعها هنـــا |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | ||
|
|
يحكي أن ملكا خرج للصيد، فقابل فلاحا أعور، فتشاءم منه وأمر بحبسه حتى يرجع من الصيد، وسعد الملك كثيرا في ذلك اليوم وعاد إلى قصره ومعه صيدا كثيرا، ثم تذكر الفلاح الأعور فأمر بإخراجه من السجن، ولكن الفلاح الأعور رفض الخروج حتى يقابل الملك، وعندما قابله الملك سأله الفلاح عن سبب سجنه بغير حق فأجابه الملك:
_ لقد خفت أن يكون يومي نحسا. فقال له الفلاح: _ سيدي الملك.. لقد قابلتني فأمرت بسجني وبضربي ولم أفعل أي شيء، ولكنك سعدت وعدت بالخير الكثير، فأي منا كان مسببا للنحس على الآخر!. فأخرجه الملك من السجن وأعطاه المال الوفير لكي لا يكون أحدهما نحسا على الأخر. ********* يمكن تعريف التفاؤل ببساطة على إنه نظرة مستبشرة نحو الغد، وتوقع الأفضل دائما، وأن هذا العالم هو أفضل العوالم الممكنة، أما التشاؤم فهي وجهة النظر السوداوية نحو الغد، والعالم الذي يعيش فيه صاحب النظرة التشاؤمية هو أسوأ العوالم الممكنة، ويمكن معرفة المتفاءل دائما من نجاحه في الحياة، فلا يمكن لصاحب النظرة التشاؤمية من النجاح في الحياة أبدا، لأنه ينظر دائما إلى عثراته ولا يأخذ في الاعتبار نجاحاته، لأنه يغلب إرادة الشر على إرادة الخير. المتفاءل هو شخص لا يضع للتوقعات المبنية على أسس غير واقعية أي اعتبار، فهو لا يقول أبدا (لا أستطيع) بناء على توقع وهمي، بل يضع هدفه أمامه ويعدد سبل النجاح والعراقيل، ثم في النهاية يصنع طريقه للوصول إلى الهدف، أما المتشاءم فهو يعدد العراقيل أولا، ويضع النسبة العظمى للفشل، والنسبة الأصغر للنجاح، بل إنه وبغير وعي يصنع أمام هدفه المزيد من العراقيل غير الواقعية، وفي النهاية تسقط أماله تحت وطأة عراقيله فلا يصل إلى هدفه أبدا. التفاؤل والتشاؤم من المشاعر البشرية الراسخة داخل الوجدان البشري كالحب والمتعة والشجاعة، فلا أحد يستطيع أن يمنع نفسه من التشاؤم أو التفاؤل، ولكن الخطأ كله في جعل التشاؤم كعادة تسيطر على ردود أفعالنا واستجابتنا للمنبهات العادية والتي تمر علينا كل يوم، فلا يمكن أن أمنع إنسانا من التشاؤم عندما يسمع عن إعصار ضرب بلدة قريبة أو بعيدة، ولكن الشخص العاقل سيأخذ عليه أن يفكر في مثل هذه الحادثة غير المتكررة أو النادرة في بلد مثل مصر، بصورة متكررة وكأنها واقعة لا محالة وستضره هو بالذات، فيجد بعض السحب في السماء ليوقن أن الإعصار سيأتي ليأخذ روحه لا محالة!. كلنا مثلا يتشاءم من الموت، قل لي عن شخص واحد يحب أن يموت أحبائه وأقربائه، ولكن هناك من يقول هذا قضاء الله وقدره وتسير الحياة مرة أخرى، وهناك من تؤثر تلك الحادثة على مسار حياته كاملة، فيصر على أن الموت سيأتي إليه( وهو آت لا ريب) في أي لحظة ليقبض روحه، وهكذا لا يأكل ولا يشرب فيصبه عقله بنحس لا علاج له، وفي النهاية قد ينهي حياته بنفسه، أو من يتأثر بهذا الأمر فيتشاءم من اللون الأبيض مثلا أو من سرادق العزاء!. والتشاؤم هو مشكلة في حد ذاته، لأنه لا يخضع لقواعد مبررة تبريرا كاملا، هناك من يتشاءم من صوت الغراب مثلا، وإذا سألته عن سبب تطيره على الرغم من أن أنكر الأصوات هو صوت الحمير وليس الغراب، فالأولى إذن أن نتطير من صوت الحمار، فسيحكي لك حكاية وهمية عن رسوبه في الامتحان نتيجة سماعه نعيق الغراب، أين الصلة إذن؟.. في الواقع يعتمد التشاؤم في الدرجة الأولى على الوجدان الجمعي للبشرية، أي الحوادث السابقة التي حدثت في تاريخ البشرية وتوارثتها الأجيال بصورة واعية أو غير واعية، فمن يتشاءم من نعيق الغراب لا يجد تفسيرا وقعيا لهذا التشاؤم، ولكنه ربما في طفولته سمع ذات مرة أن أحدهم يصف ذلك الصوت بالنحس أو بالشؤم، ودأب هو بعدها على ترديد ذلك القول ونقله إلى الآخرين، وتفسير البعض للتشاؤم من نعيق الغراب هو أنه كان شاهدا على عملية قتل قابيل لأخيه هابيل، وأول عمل مارسه كان دفن الموتى، ونقل هذه الخبرة إلى بني البشر، ومن ينظر إلى هذه الحادثة بنظرة واقعية، يجد أن الغراب قد أسدى للبشرية خدمة عظيمة، وإلا لكان كل منا يحمل موتاه على كتفيه، ولانتهت البشرية منذ زمن سحيق. وهناك من يتفاءل من حدوة الحصان، ويقول إنها تردع الحظ السيئ، ولكنه لا يمكن أن يعدد حادثة واحدة أنقذته فيها هذه الحدوة من قدر قد كتب عليه، ويقال أن حدوة الحصان ترمز إلى المرعى الذي ولد فيه السيد المسيح، وهناك من يتفاءل بقدم الأرنب، ومن يتشاءم بتحريك المقص ليلا، ويقال إنها طريقة الساحرات الإغريقيات في خطف الأرواح. وكان العرب قديما يتفاءلون بسانح الطير ويتطيرون من بارحه، وكانوا إذا عزموا السفر أطلقوا طيرا، فإذا طار يمين سافروا يمين، وإذا طار شمال سافروا شمال، وإذا طار وعاد إلى مكانه أو لم يفارقه من الأصل، كان هذا يعني أن يؤجلوا تجارتهم حتى أجل غير مسمى!. وأنماط التشاؤم تختلف من شخص لأخر، ومن حضارة لأخرى، هناك مثلا من يتشاءم من الكلاب السوداء، وفي نفس الوقت هناك من يتفاءل بها، و في مصر نتشاءم من أصحاب العاهات والقطط السوداء باعتبارها مردة أو عفاريت، وفي أوربا يتشاءمون من المرور تحت السلالم الخشبية، لأنها كانت الأماكن المثلى للشنق، أو سكب الملح على طاولة الطعام، لأن يهوذا الخائن قد سكب الملح في العشاء الأخير الذي يسبق المعجزة الربانية. والتفاؤل والتشاؤم بصفة عامة يخضع للخبرات البشرية السابقة والحالية ، والتي صنعها بذاته أو نقلت له نقلا، فلا احد مثلا يتشاءم أو يتفاءل من المرور تحت مركبات الفضاء، لماذا؟. لأنه حدث غير اعتيادي ولا يخضع لقانون الخبرات البشرية العامة، ولكن إذا خرجت من منزلك لتقابل رجلا صاحب عاهة، فإذا كان اليوم سعيدا فستنسى صاحب العاهة تماما، أما إذا كان سيئا، فستبحث عن شماعة تعلق عليها أخطاءك، أو أخطاء من حولك، وعندها ستجد صاحب العاهة ، وهكذا كلما لقيته فإنك تهيئ نفسك تلقائيا بتشاؤمك للتعاسة، وعندما تجلس مع صديق لك وتحكي له الموقف، سيهيئ نفسه بدوره لملقاة الحظ السيئ إذا قابل أحد أصحاب العاهات، وهكذا تنقل الخبرة من جيل إلى جيل مبنية على أسس غير واقعية. يقول صلى الله عليه وسلم (إذا تطيرت فامض)، والمعنى من الحديث أن الطيرة لا دخل لها في نجاح أو فشل أي مشروع أو في أدائك الخاص، بل أن التطير نابع في المقام الأول من مدى ثقة المرء بنفسه وقدرته على النجاح، ويرتبط ذلك أيضا بمدى احترام الشخص لذاته ولإرادته وتصميمه على النجاح، وأغلب العظماء سواء علماء أو مفكرين ، كانوا يتوجهون نحو التفاؤل والابتعاد عن التشاؤم أو التطير، لأنهم أدركوا سبيل النجاح بالتجربة مرة وأخرى، وإن الضربة التي لا تقضي على المرء هي خطوة نحو الأمام، لأنه اكتسب خبرة جديدة، وهي في واقعها نجاح، وهكذا فإن تفاؤله يدفعه للتجربة مرة وأخرى حتى يصل إلى غايته. وقد برهنت الدراسات على وجود علاقة إيجابية مرتفعة بين النظرة التفاؤلية للمستقبل والسعادة الحالية، كما اتضح أن التفاؤل يرتبط ارتباطا إيجابيا بكل من : إدراك السيطرة على الضغوط ومواجهتها، واستخدام المواجهة الفعالة وإعادة التفسير الإيجابي للموقف، وحل المشكلات بنجاح، والبحث عن الدعم الاجتماعي، والنظرة الإيجابية للمواقف الضاغطة، والتحصيل الدراسي، والأداء الوظيفى ، وضبط النفس، وتقدير الذات، وسرعة الشفاء من المرض، والانبساط، والتوافق، والصحة الجسمية، والسلوك الصحى، وسرعة العودة إلى ممارسة الأنشطة الطبيعية في الحياة بعد إجراء العمليات الجراحية . ومن ناحية أخرى كشفت الدراسات أن التشاؤم يرتبط لكل من ارتفاع معدلات الإصابة بالاكئتاب، واليأس، والانتحار، والقلق، والوسواس القهرى، والعصابية، والعداوة، والشعور بالوحدة، وهبوط الروح المعنوية، وتناقص الدافعية للعمل والإنجاز، والشعور بالحزن والقنوط، والانسحاب الاجتماعي، والفشل فى حل المشكلات، والنظرة السلبية لصدمات الحياة.
|
||
|
|
|
![]() |
| مواقع النشر |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| تنمية شعور التفاؤل لدى الأطفال | عصفورة لبنان | الأسرة والطفل Family,Baby care | 0 | 06-08-2008 10:09 PM |
| رايكونن لا يريد الإفراط في التفاؤل بالاحتفاظ بلقب فورمولا-1 | يعرفونــ***ــه | القسم الرياضي | 0 | 03-26-2008 03:34 PM |
![]() التبادل النصي |
||||||